ماذا تقول هذه الصور الخاصة بالمقر الجديد لشركة فيسبوك عن مستقبل العمل ؟

بواسطة أحمد علاء 12/3/2015 12:55:00 AM


في مدينة مينلو بارك بولاية كاليفورنيا بداخل المقر الضخم الخاص بشركة فيسبوك الذي يعتبر أكبر مكان للعمل في العالم حيث يوجد المكتب الخاص بليندساي راسل.

فهذا المقر الفخم يشعرك كأن فكرة إقتصادية قد تم تنفيذها على أرض صناعية مكتب ليندساى راسل الخاص ذو لون أبيض وطوله خمس أقدام لا يوجد به أدراج ويوجد أعلاه جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص بها وشاشة كمبيوتر مع بعض الزخارف.

وتعمل راسل كخبيرة إستراتيجيه للعلامات التجاريه (a brand strategist) ولديها أيضا كرسي للمكتب وخزانة صغيرة لحفظ الملفات وأيضاً فلا يوجد مكان لوضع المعطف الخاص بها ولا يوجد هاتف في المكتب حيث يتم تنظيف معطفها تنظيف جاف من قبل فيسبوك ويتم تعليقه بالشماعه الحديدية في حافة المكتب.

كذلك فليس هناك جدران لحجرة المكتب وليس هناك أقسام فمكتبها يقع بجانب خمس مكاتب آخرى وهو مشهد يتكرر في المكان الذى يعمل به 2800 موظف والمصمم من قبل فرانك جيرى.

كذلك فحتى الرئيس التنفيذى مارك زوكربيرج يجلس في العراء في واحد من تلك المكاتب البيضاء البسيطة حيث أن مكتبه الخاص ليس واحد من الأمتيازات بسبب كونه ملياردير مؤسس لواحدة من أكثر الشركات أهمية في وادي السيليكون.

ويُمكن للموظفين أن يشعروا بالخصوصية لأن غرف الإجتماعات الصغيرة تنتشر في كل مكان وبأمكانهم وضع سماعات الرأس كذلك.

وعند المشي فى مقر فيسبوك الجديد ستشعر وكأنك تدخل مكتب المستقبل حيث يعتبر مثال على نية شركات وادي السيليكون لتغيير طبيعة عملها بحيث تشمل مجالات آخرى غير البرمجيات ويشمل هذا المقر العديد من أدوات الرفاهية للموظفين مثل التدليك والبينج بونج وثلاث وجبات يومياً.

ومع ذلك فهذا الأسلوب المستقبلي في العمل لن يكون موضع ترحيب من قبل الجميع فالمكاتب المفتوحة مثيره للجدل على الرغم من مايقرب من 70% من العاملين في الولايات المتحدة يعملون في مكاتب مفتوحة فعلى الرغم من أن طراز هذه المكاتب موجود منذ عقود وفقاً للجمعية الدولية لإدارة المرافق وقد أفادت الدراسات أن بعض الناس يجدون هذه المكاتب صاخبة ومشتته وتستنزف الروح المعنوية وهذا صحيح بصرف النظر عن أن هذه المكاتب تتميز بجدران منخفضة.

فما نفذته شركة فيسبوك يذهب إلى خطوة أبعد ففي الوقت الراهن لا تزال هذه المكاتب نادرة الوجود حيث لا جدران بداخل المبنى كله وذلك لتسهيل طريقة جديدة لممارسة العمل.

فالشركات الكبرى مثل آبل وجوجل تخطط أيضاً لإنشاء أماكن عمل مستقبلية مثل فيسبوك وقد تم إفتتاح مقر فيسبوك في وقت سابق من هذا العام وهو معروف باسم المبنى رقم 20 بمساحه قدرها 430000 قدم مربع مبنية على 22 فدان على الجانب الآخر من الحرم الخاص بالشركة والذي كان قد بُنى في الأساس لشركة Sun Microsystems.



ويعكس تصميم المبنى تركيز فيسبوك على الأنفتاح والشفافية وقد تم أعداده للتشجيع على التعاون والسرعة فالضوء الطبيعي يتدفق من خلال المناور والنوافذ الضخمة كما لو إنها إشارة إلى مرور الوقت فالمبنى يبدو وكأنه غير مكتمل فعوارض الصلب تعترضه وأرضياته خرسانية والأسلاك تتدلى من السقف المرتفع إلى المكاتب بالأسفل وتجدر الإشارة إلى أن فيسبوك أكبر شبكة إجتماعية على الأنترنت في العالم حيث يبلغ عدد المستخدمين 1.5 مليار مستخدم نشط شهرياً في جميع أنحاء العالم.

ويرى العديد من موظفين فيسبوك أن عدم وجود مكاتب لزوكربيرج وباقي فريق إدارته دليل على إنفتاح الشركة حيث إنهم لا يحتلون أفضل المكاتب بالمبنى مثل التي بالقرب من النوافذ المرتفعة مع مناظر خلابة من المستنقعات المالحة القريبة.

فالتنقل في غرفة واحدة يمتد طولها إلى 1500 قدم وتشمل الآلاف من الموظفين يُمكن أن تشكل تحدياً ولهذا قام فيسبوك بتثبيت تطبيق Wayfinders ليعمل من خلال شاشات لمسية لإيجاد أي مكتب فالمكاتب تفتقر إلى الفواصل حيث لا يوجد مكان لوضع الدبابيس أو شارات المؤتمر أو رسوم ديلبرت الكارتونية كذلك فلا يُمكنك تعليق تقويم الصور العائلية.



ولكن الصور يتم نشرها على فيسبوك وإنستجرام وكذلك يتم مزامنة التقويم على الإنترنت مع إرسال التذكيرات إلى هاتفك المحمول كذلك ليس هناك حاجه لوجود درج لتخببئة الوجبات الخفيفة بعد الظهر أو المشروبات الغازية الخاصة بالحمية لإنه يتم توفير ذلك مجاناً وكذلك عليك نسيان تعليق شهاداتك الجامعية على الجدران حيث أن صاحب شركة فيسبوك لم ينهى دراسته الجامعية بجامعة هارفارد.

فكما قالت راسل فلا أحد لديه مكتب فاخر حيث أن المعدات تساعدك على الإنتقال السريع والقيام بعمل جيد هذا كل شئ وذلك نتيجة الحرية غير المتوقعة للتركيز على العمل فكما قالت راسل أن الوضع ليس كأنه تم تقييدها إلى المكتب ولكنها لا تستطيع أن تتخيل وجودها في أى بيئة عمل آخرى.



فسطح المبنى الخاص بمقر فيسبوك يحتوي على حديقة بمساحة 9 فدادين مزروع بها الأشجار الناضجة وتلال من العشب مع مسار متعرج من الحصى يستغرق حوالي 30 دقيقة من المشي مما يجعلها مثالية لإجتماعات وادي السيليكون الشهيرة بالسير على الأقدام أو الإجتماع الأسبوعي الخاص بالموظف مع مديره.






المصدر