هل سنرى مصاعد تعمل بالطاقة المغناطيسيسة يوما ً ما ؟

بواسطة أحمد علاء 5/20/2013 7:13:00 PM


أصبحت المصاعد من ضروريات حياتنا اليومية ولا يمكن الإستغناء عنها فهى لها العديد من التطبيقات ولها الفضل فى توسع المدن عموديا ً وتنقسم من حيث إستخدامها الى مصاعد ركاب أو مصاعد للحمولات الثقيلة والبضائع أو مصاعد المستشفيات التى تتسع لسرير المريض أو مصاعد البانوراما الموجودة فى بعض المولات التجارية والتى تعطى مساحة رؤيا كبيرة للراكب لكى يرى المحلات التجارية أثناء صعوده وهبوطه وغيرها من المصاعد.

إستخدم الإنسان تقنيات لرفع الأشياء منذ قديم الأزل ففى القرن الثالث قبل الميلاد، اخترع عالم الرياضيات اليونانى " Ctesibius " الذى عاش بمدينة الاسكندرية رافعة أحمال تعمل باستخدام ضغط المياه، إلى ان توصل العالم الامريكى " Elisha Otis " عام 1853 إلى نظام آمن لإستخدام المصاعد يقوم بتوقيف القمرة وضمان سلامة الأشخاص في حال إنقطاع الكابل وكانت هذه هى بداية تعرف الانسان على المصعد فتحول " Elisha Otis " بعدها من رجل فقير إلى رجل من أشهر رجال أعمال الولايات المتحده وقتها.

تنقسم المصاعد من حيث مبدء عملها الى نوعين رئيسيين هما المصاعد الكهربائية والمصاعد الهيدروليكية فالنوع الأول يعتمد على استخدام موتور كهربى مربوط بحبل من الفولاذ موضوع أعلى عربة الركاب لرفع العربة،أما الثانية وهى المصاعد الهيدروليكة تعتمد على إستخدام مضخة تقوم بدفع زيت عبر ماسورة ويقوم هذا السائل بدوره برفع العربة ولكن ما الجديد فى عالم المصاعد؟! إنها المصاعد المغناطيسية.

تقوم فكرة المصاعد المغناطيسية على الاستفادة من قوى الجذب والتنافر بين أقطاب المغناطيس مما يوفر طاقة كهربائية كبيرة حيث أن الطاقة المغناطيسية هى طاقة دائمة لاتحتاج إلى وقود وغير مكلفة وتقوم فكرة عملها على تثبيت قطع من المغناطيس الكبيرة بإحكام أسفل صندوق المصعد ويتم تثبيت قطع مغناطيسية أخرى من نفس النوع بمحرك كهربائى وعند تشغيل المحرك الكهربائى تقترب الألواح المغناطيسية المتصلة به من الألواح المغناطيسية المثبتة أسفل صندوق المصعد وبالتالى تزيد قوة التنافر المغناطيسى وبسبب قوى التنافر يتم صعود المصعد وكذلك يتم نزوله بإبعاد اللوحين المغناطيسيين عن بعضهما أى بتقليل قوى التنافر وبمساعدة قوة الجاذبية الأرضية.

هذا وقد تبنت بعض الشركات تقنية المصاعد المغناطيسيسة كشركة ميتسوبيشى اليابانية التى أعلنت انها سوف تنتهى من بناء هذا المصعد عام 2014 وستكون سرعته 1080 مترا ً فى الدقيقة فى حين تبلغ سرعة المصعد العادى نحو 1010 مترا ً فى الدقيقة الواحدة.