فيس بوك بين ربح المال وارضاء المستخدمين

بواسطة أحمد علاء 1/23/2014 2:03:00 AM


تحول فيس بوك فى الفترة الأخيرة من موقع تواصل اجتماعى هدفه الأول والأسمى تسهيل التواصل والحياة بين المستخدمين الى موقع تجارى هدفه الأول هو جنى الاموال من الاعلانات دون وضع راحة وارضاء المستخدمين فى الاعتبار, شمل الموقع العديد والعديد من التحديثات الجديده فى الاونة الاخيرة, معظمها لأغراض ربحية متجاهلا حتى خصوصية المستخدمين التى تعد من أهم وأخطر الأشياء على الانترنت, ولعلى أتذكر اول خطوة من فيس بوك تجاه الربح اثارت غضبى شخصيا هى خاصية الاعلانات للصفحات والمنشورات او Sponsored Ads, الأمر الاول يجب عليك ان تدفع المال لوصول منشورك او صفحتك او فكرتك.. الخ الى المستخدمين.

الأمر الثانى والأهم يتعلق بالخصوصية, بدأ فيس بوك استخدام أسماء وحسابات المستخدمين فى الترويج لهذه الصفحات والمنشورات مقابل المال, لعلك تجد يوميا على صفحتك الرئيسية اثناء تصفح الموقع على سبيل المثال Mohammed Kamal Like this post أو محمد كمال معجب بهذا المنشور او الصفحة, كمحمد كمال - لا أريد ان يعرف أحدا اننى معجب بهذا المنشور او الصفحة ! - وكمستخدم يرى هذا المنشور - لا اهتم اذا كان محمد كمال معجبا ام لا, ولا اهتم بهذا المنشور او الصفحه ايضا, مجرد ازعاج - وللأسف بدأت جوجل ايضا فى اتباع نفس السياسات وبدأت بتطبيق هذا الامر على جوجل بلس! وكأن عدوى الجشع تصيب مواقع التواصل الاجتماعى دون وضع المستخدم تحت الاعتبار.

الأمر المزعج الاخر والذى يثبت تحول فيس بوك الى موقع تجارى بالدرجة الأولى, سياسات الصفحات المدفوعة التى انتهجها فيس بوك فى الاونه الاخيرة, قام فيس بوك بحذف امكانية وصول المنشور الى جميع المعجبين وقلص وصوله الى أقل من 1% من المعجبين! وعلى مالك الصفحة ان يدفع المال مقابل وصول المنشور الى عدد محدد من المعجبين وليس جميعهم ايضا! وكل ذلك بالاضافة الى الاعلانات الجانبية التى تصادفك فى كل مكان على الصفحة الرئيسية وعند زيارتك للصفحات وعند اعجابك بمنشور او صفحة ما تظهر لك اقتراحات لصفحات أخرى, بالاضافة ايضا الى اعلانات الفيديو والاعلانات المتحركة المزعجة التى أكدها فيس بوك والتى ستكون متاحة قريبا!

لنعد الى الخلف بعض الشئ, بدأ فيس بوك فى الظهور فى فبراير عام 2004 وقام بتأسيسه طالب يدعى مارك زوكيربيرج آنذاك لتسهيل الاتصال بين اصدقائه داخل الجامعة, وتطور الموقع بمرور السنوات الى ان أصبح أكبر مواقع تواصل اجتماعى حتى الان حيث يمتلك حاليا أكثر من مليار و 200 ألف مستخدم حول العالم, فهو أكبر من بعض الدول المتواجدة فى الحقيقه.



بدأت سياسات التواصل الاجتماعى تتغير فى فيس بوك مع بداية ازدهار مايسمى بالتسويق الالكترونى واعلانات المواقع, حيث تعد الاعلانات هى أكبر مصادر الربح لدى جميع الشركات والمواقع, ولكن يبدو ان فيس بوك قد نسى أن السبب الأول فى جلب الاعلانات الى الموقع هما المستخدمين أنفسهم وبدونهم سيسقط الموقع تدريجيا وهذا ما أتوقع ان يحدث قريبا, ليس انا فقط بل وفقا لبعض الدراسات الحديثة التى أجراها الباحثون أكدت أن فيس بوك سيخسر 80% من مستخدميه فى الفترة بين 2015 و 2017 بسبب سياساته المزعجة والخطيرة ويمكنك الاطلاع على الدراسة بالكامل من هنا

وفقا للعديد من التقارير الاخرى أكدت ان المراهقين أصبحوا أقل اهتماما بفيس بوك وأنهم يغادرون الموقع بالفعل خاصة مع ازدهار تطبيقات المحادثات والتواصل الاجتماعى الاخرى مثل WhatsApp و Snapchat و Instagram وغيرها, ويجب ان يعلم فيس بوك جيدا انه عند مغادرة المستخدمين للموقع لن تستطيع أية تحديثات او تعديلات ارجاعهم مرة أخرى.

فى رأيك هل ترى أن جشع فيس بوك سيؤدى به الى الهلاك أم لديك رأى آخر؟ وهل انت راضى تماما عن الموقع وستستمر ام لا؟