مايكروسوفت يمكن أن تجلب تطبيقات أندرويد الى الويندوز

بواسطة أحمد علاء 2/14/2014 10:30:00 PM


شركة مايكروسوفت يوجد لديها الكثير من التحديتات في عالم الموبايل و لا يلوح في أفق الشركة أكبر من مشكلة توافر البرامج سواء على ويندوز فون أو Windows 8.

فـ بالنظر الى Windows 8 سنجد أن البرامج المخصصة للعمل على بيئة Metro في Windows 8 ليست بالكثيرة ومن حين لآخر نرى برنامج جديد يعمل مع بيئة Windows 8 نفس الأمر ينطبق على ويندوز فون و مايكروسوفت تسعى و تحاول جاهدة لكي تجعل المطورين مهتمين بالعمل على برامج Windows 8 و ويندوز فون.

وهناك جدال فالبعض يقول يجب أن تعمل مايكروسوفت على نسخة خاصة بها من نظام الأندرويد و تترك العمل على ويندوز فون كما هو الحال مع شركة Amazon و كما فعلت الشركة مع سلسلة Kindle Fire وبعض الآراء الأخرى تقول أن هذا أمر من الصعب أن يحدث.

لكن بعد شراء شركة مايكروسوفت لشركة نوكيا و وجود رئيس تنفيذي جديد على أقسام الموبايل في الشركة بدأت بالفعل نوكيا التفكير في العمل على هاتف نوكيا يعمل بنظام الأندرويد و ذكرت الإشاعات أن برامج الأندرويد ستأتي الى Windows قريباً.

وذكرت مصادر مطلعة على خطط شركة مايكروسوفت لموقع The Verge أن الشركة تفكر جدياً في جعل برامج الأندرويد تعمل على الـ Windows و ويندوز فون لكن ذكر المصدر أن هذا الأمر مازال في مرحلة التخطيط ولا يزال العمل عليه في مراحل مبكرة.

وذكر موقع The Verge أن بعض الآراء داخل شركة مايكروسوفت تفضل فكرة اتاحة برامج الأندرويد عبر متاجر Windows و ويندوز فون ولكن آراء أخري تقول أن هذا الأمر إذا تم قد يؤدي بنهاية ووفاة منصة الـ Windows تماماً لكن عموماً وفي كل الأحوال يجب على مايكروسوفت أن تكون حذرة في أى خطوة سوف تتخذها بشأن هذا الأمر.

نظام الأندرويد على الموبايل هو النظام الذي يعادل نظام الويندوز على اجهزة الـ PC حيث أن نظام الأندرويد منتشر بشكل كبير وهو صاحب الحصة الأكبر في سوق الهواتف الذكية مثل نظام الويندوز تماماً على اجهزة الـ PC ويبدو ان نمو نظام الأندرويد لن يتوقف ونظام الأندرويد بسبب إنتشاره الكبير يشكل لشركة مايكروسوفت حصار كبير في سوق الهواتف الذكية.

قد لايزال نظام iOS لديه الهيمنة على المطورين لكي يقوموا بتطوير تطبيقات جديدة على النظام وبشكل مستمر ولكن نظام الأندرويد جعل هذه الفجوة تقل بشكل كبير وإستطاع أن يجذب المطورين لكي تهتم ببناء برامج تعمل على الأندرويد ولكن إذا نظرنا الى نظام ويندوز فون سنجد أنه مازال بعيداَ بشكل كبير عن ما حققه نظام الأندرويد.

برامج الأندرويد تأتي بشكل دائم منافسة ومتساوية وجنباً الى جنب لبرامج الـ iOS والمطورين يستثمروا بشكل واضح جهودهم وأموالهم في تطوير البرامج لكلا النظامين وفي نفس الوقت هذا الأمر لشركة مايكروسوفت يعتبر عائق أمامها وأحد أسباب عدم تزايد شحنات الهواتف التي تعمل بنظام ويندوز فون ويحد أيضاً من تزايد تطبيقات ويندوز فون وسيكون تشغل برامج الأندرويد على ويندوز و ويندوز فون خصوصاً بمثابة الإسعافات الأولية لنظام ويندوز فون.

اقرأ أيضا

مايكروسوفت تدفع 100 الف دولار للمطورين لبناء تطبيقات ويندوز فون


وبالطبع سمعنا عن هذا الأمر أن شركة بلاك بيري فشلت من قبل في إتاحة برامج نظام الأندرويد على نظامها BlackBerry 10 ولكن لاتزال شركة مايكروسوفت منافس مختلف وشرس أكثر من شركة بلاك بيري حيث أن مايكروسوفت تحظى بدعم كبير من مشاريعها وخدماتها التي قد تساعدها أن تأخذ بالفعل خطوات جذرية.

وأيضاً شركة نوكيا لديها حصة أكبر من شركة بلاك بيري في سوق الهواتف الذكية لكن هذا لايعني أن آمال مايكروسوفت في جعل برامج الأندرويد تعمل على نظام ويندوز وويندوز فون قد تنجح لكن هذه المقاومات التي تمتلكها مايكروسوفت قد تجعل فرصتها في هذا الأمر أفضل من شركة بلاك بيري.

في حين أن آخر الإشاعات تشير الى أن نوكيا تتفرغ بشكل ملحوظ لإصدار هاتف منخفض المواصفات يعمل بنظام الأندرويد ولكن سيصدر ببرامج خاصة وخدمات خاصة بشركتي مايكروسوفت ونوكيا بعيد عن متجر تطبيقات وخدمات جوجل كما هو الأمر مع Amazon إلا أن أحد المصادر أكد أن شركة مايكروسوفت أقل إنخراطاً في هذا الأمر في الوقت الحالي.

شركة مايكروسوفت تسعى أن تجعل برامج الأندرويد متاحة على كل من الويندو وويندوز فون ولكن تسعى في نفس الوقت أن تتحكم في الماركت الذي سوف يوفر هذه البرامج وسوف يقوم المستخدمين بتحميل هذه البرامج منه وقد تحقق مايكروسوفت هذه المعادلة الصعبة التى تسعى اليها عن طريق دعم منصة أخرى وهي منصة الأندرويدعن طريق الهاتف الذي تنوي إطلاقه بنظام الأندرويد.

تشغيل برامج الأندرويد على الويندوز في الوقت الحالي يعتبر أمر مُعقد ومشوش بالنسبة لمايكروسوفت لكن شركة انتل وشركة BlueStacks قد تكون بداية جيدة بالنسبة لمايكروسوفت لجعل برامج الأندرويد تعمل على الويندوز حيث أطلقت شركة انتل مفهومها الخاص لتشغيل نظامين على اجهزة الـ PC لكي تسمح لصناع أجهزة الكمبيوتر لتصنيع قطع هارودير تستطيع تشغيل نظامي أندرويد وويندوز على نفس الجهاز.

وشركة BlueStacks هي صاحبة برنامج BlueStacks وهو البرنامج الذي من خلاله تستطيع تشغيل برامج الأندرويد على الويندوز يذكر أن شركة BlueStacks وقعت اتفاقية مع شركة Lenovo وAsus لكي يأتي برنامج BlueStacks مُثبت بشكل تلقائي على أجهزتهم لكن الى الآن من غير الواضح أي من الشركتين BlueStacks أو انتل دخل في مناقشات شراكة جدية مع شركة مايكروسوفت.

ورفض ممثل شركة BlueStacks الإدلاء بأي معلومات تخص هذا الأمر لكن مصادر مُطلعة على خطط شركة انتل أكدت أن شركة انتل قد تدفع مايكروسوفت لتوفير تطبيفات الأندرويد على متجر الويندوز بغض النظر عن أي من الشركتين سيشارك مايكروسوفت في هذا الأمر فإن أي أسلوب ستتبعه مايكروسوفت لتشغيل برامج الأندرويد على نظامها يجب أن يكون سهل على المستخدم وبسيط في الإستخدام في حين أن تشغيل تطبيقات الأندرويد على الويندوز لن يكون بسيط.

مرة أخرى شركة بلاك بيري لم يحالفها الحظ في هذا الأمر من قبل والمتجر الخاص بشركة Amazon على أجهزة كيندل إمتلئ بالبرامج الغير المحدثة على عكس متجر Google Play الذي يتم تحديث التطبيقات فيه بشكل مستمر وهذا الأمر أيضاً يثير الكثير من التساؤلات كيف سيكون للمطورين أن يعدلوا على تطبيقاتهم ويقوموا بإدارتها بشكل سليم هذا الأمر قد يحير المطورين ويجعل مطورين ويندوز ينفروا من هذا الأمر.

وهناك أيضاً خطر آخر وهو أن من الممكن أن يتخلوا المطورين عن تطوير برامج خاصة بواجهة مترو للتركيز في هذا الأمر ويجب على مايكروسوفت قبل إتخاذ أي قرار في هذا الأمر أن تضع في إعتبارتها الجوانب الفنية وتدرس هذا الأمر بشكل جيد وتدرس تأثيراته.

لماذا تريد مايكروسوفت فعل هذا الأمر؟ الإجابة هي "إحتضان وتمديد وإطفاء" و هي عبارة تستخدم داخل شركة مايكروسوفت توصف بها إستراتجية خاصة بالشركة لتعطيل المنافسين.

مايكروسوفت حاولت بكل الطرق الممكنة إقناع المطورين ببناء برامج تعمل على ويندوز وويندوز فون لكنها لم تنجح أن تأتي برامج الأندرويد لمتجر الويندوز وويندوز فون قد يساعد مايكروسوفت في اللحاق بسباق التطبيقات بشكل مؤقت وأيضاً من الممكن أن يحد من جعل المستخدمين يختاروا هواتف ذكية أو لوحيات تعمل بنظامي أندرويد أو iOS ويتجهوا الى الأجهزة العاملة بنظام ويندوز أو ويندوز فون.

المستخدمين في نظام أندرويد يقومون بتسجيل الدخول عن طريق حساب جوجل وفي نظام iOS يقومون بتسجيل الدخول عن طريق حساب الـ iCloud من خلال المقارنة سنجد أن عدد قليل نسبياً من مستخدمين Windows 8 وويندوز فون يقومون بتسجيل الدخول بحساب مايكروسوفت.

اقرأ أيضا

Newika شركة جديدة لإطلاق هواتف نوكيا بنظام الاندرويد


لكن ليس هذا الأمر هو الذي يشغل مايكروسوفت فهي جعلت حالياً تسجيل الدخول يتم عن طريق حسابك في برنامج OneDrive ما يشغل مايكروسوفت هو عدد التطبيقات القليل المتاح لويندوز وويندوز فون.

 برامج الأندرويد (إذا نجحت في جلبها الشركة) أو حتى حزمة الأوفيس أو تطبيق OneDrive أو أي من الخدمات الأخرى التي تمتلكها مايكروسوفت على الأنظمة المنافسة سيكون مساعد لجلب المستخدمين لإستخدام أجهزة مايكروسوفت ومنصاتها سيكون من غير المهم اذا إختار المستخدمين إستخدام تطبيقات أندرويد أو تطبيقات مترو على الويندوز أو ويندوز فون طالما أنهم يقومون بتسجيل الدخول على أجهزتهم عن طريق حساب مايكروسوفت.

هاتف نوكيا القادم الذي يعمل بنظام أندرويد ويُطلق عليه اسم Normandy سيدفع أيضاً المستخدمين نحو خدمات مايكروسوفت الي جانب أن الهاتف سيكون بسعر منخفض ويحتوي على بعض برامج الأندرويد الشعبية هذا الأمر قد يساعد في دفع المستخدمين لشراءه.

بالنسبة لمايكروسوفت فكرة تشغيل برامج الأندرويد على الويندوز بقدر ما هي تعني منع مزيد من المستخدمين من إستخدام أندرويد و الإنتقال اليه أيضاً تريد أن يقوموا المستخدمين بإستخدام خدماتها السحابية.

واذا نجحت مايكروسوفت في إقناع عدد أكبر من المستخدمين لشراء أجهزتها التي تعمل بنظام ويندوز لأنهم سيستطيعوا الآن الوصول لبرامج الأندرويد عن طريق هذه الأجهزة أيضاً وليس عن طريق الأجهزة التي تعمل بنظام أندرويد فقط قد يساعد هذا الأمر الهواتف الذكية واللوحيات الخاصة بمايكروسوفت في التقدم والمنافسة في حين أن عمل برامج الأندرويد على الويندوز من المرجع أن هذا الأمر لن يكون جاهز قبل بدأ عمل شركة مايكروسوفت على ويندوز 9 الذي سيأتي في بدايات عام 2015.

على كل حال مايكروسوفت تواجه معركة مستمرة ومنها إنخفاض مبيعات أجهزة الكمبيوتر وهو ما يأثر على مبيعات الويندوز بالطبع وتدرس مايكروسوفت توفير نسخ مجانية من ويندوز فون وWindows RT لجذب مصنعي الهواتف الذكية واللوحيات لصناعة أجهزة تعمل بنظام ويندوز فون وWindows RT ولكن تبني نظام الأندرويد وتوفير تطبيقات الأندرويد لكي تعمل على ويندوز من الممكن أن تكون هي خطوة مايكروسوفت القادمة.

المصدر