الجزء الأول : دليل القادة لطريق الريادة

بواسطة أحمد علاء 2/19/2015 9:24:00 PM


من هو ريادى الأعمال ؟
شخص عادة ينظر إلى العالم بصورة مختلفة عن الآخرين و ينظر إلى المشاكل و كأنها فرص و التى يمكن تحويلها إلى مشاريع نتيجة حاجة الناس إليها لوجود العائق أمامهم فيتشبثون بها و يسعون إلى المال الوفير من ورائها و عادة ريادى الأعمال " الإنطربرونور " لديه رؤية واضحة نحو هدفه الواضح أيضاً و يقابله الكثير من الخبوات و المشاكل كثيرة و لكنه يصمد حتى يتغلب عليها بشكل مختلف عن منظور الأشخاص العادية .

أى أن هذا الشخص لديه فكرة و هى المحرك الأساسى لديه و لكن الفكرة وحدها لا تساوى شيئاً بالمرة فهناك الكثير و الكثير ممن يمتلكون الأفكار و لكن ليس لديهم القدرة و الشجاعة لخوض الطريق نحو تنفيذها و هذا هو ريادى الأعمال .

أنواع ريادة الأعمال :
بالطبع ريادة الأعمال مثل أى مجال آخر يحتوى على مجالات فرعية تندرج تحت المسمى الأكبر و يمكن لريادى الأعمال أن يتخصص فى أى مجال و الذى يتثنى له من خلاله تنفيذ فكرته و تحويلها إلى شئ فعلى له كيانه الخاص و من الأمثلة التى يمكن الخوض بها كريادى أعمال : المجال التجاري و المجال الإجتماعي و المجال السياسي و من أشهر الأمثلة الموجوده حالياً بالساحة هى الأعمال التجارية و هى عبارة عن إنشاء شركة أو عمل ما هادف للربح و هو موجود بكثرة سواء فى المجتمع الغربى أو العربى بغض النظر عن ندرته أو كثرته و المجالات الإجتماعية و هى ريادة أعمال لها هدف إجتماعى خالص و من رؤيتها إحداث أثر رجعى فى المجتمع فى الشريحة التى توجه إليها الفكرة أو العمل إعتماداً على شركة ما أو أى كيان آخر و هذا النوع أيضاً به نوعان أحدهما هادف للربح و الآخر غير هادف للربح و لكن الهدف الأسمى هو تاثير فى ثقافة المجتمع تحسن من عاداته أو تطور من أفكاره أو تغير من سلوكه .

و من خلال سردنا للأنواع البسيطة لريادة الأعمال سما لنا بعض المفاهيم التى تحدث إشكالاً عند البعض و هى الفرق بين المشاريع الهادفة و الغير هادفة للربح فليس معنى كلمة غير هادف للربح بأنه لا يدر مالاً لكنه بالطبع يدر مالاً و لكن بهدف تطوير المؤسسة أو المشروع و الإنفاق عليه و لا يوجد أى نسبة من الأرباح يسعى القائمون على المشروع إليها و إنما تكفى فقط لسد حاجة المشروع لتنفيذ مهامه و هدفه .

ريادة الأعمال . . .  لماذا ؟
تسعى ريادة الأعمال إلى تعزيز ميزة الإعتماد على النفس داخل الريادى و بجانب الكثير من الصفات الريادية الأخرى كالرغبة فى أن تكون مديراً لنفسك و الهروب من روتين العمل المكرر يومياً بلا أى فائدة و الإشتراك فى أكثر من مهمة أو عمل أو خدمة تقدمها داخل المسسة أو الكيان الذى تعمل به بناء على قدرتك و خبرتك و عدم التركيز على شئ واحد فقط مما يسبب الملل و الرغبة فى تطوير النظم الروتينة العتيقة داخل المؤسسات أو بالأحرى داخل الأشخاص أنفسهم نتيجة العمل الثابت على منتج أو خدمة معروفة و القيام بها و تنفيذها بصورة أكثر تطوراً و بشكل مختلف إلى جانب تعزيز روح التحدى و كسر المستحيل إعتماداً على الموارد المتاحة .

ريادة الأعمال فى الشرق الأوسط :
خلال السنوات القليلة الماضية نمت مهارة الريادة خلال الوسط العربى بكثرة و ظهرت الكثير من المشاريع الصغيرة و الكثير من حاضنات الأعمال و المستثمرين المساعدين لذلك بجانب المنصات التى تدعم هذا المجال مثل عرب نت و منصة ومضة و  منصة تيد التى تشجع المشاريع الصغيرة و الناشئة للتشهير و التعريف بها خلال المؤتمرات السنوية التى تقيمها و كذلك مؤتمرات عرب نت و لقاءات ومضة بريادى الأعمال المختلفين و هو مؤشر جيد بالرغم من بطئه إلى حد ما و لكنه مؤشر رائع لعالم ريادى جديد داخل الشرق الأوسط و التى تظهر منها أفكار تنافس عالمياً على ثقتها و جدارتها و إستحقاقها للنجاح .

مقومات شخصية رائد الأعمال :
من مقومات رائد الأعمال الناجح القدرة على تحمل الصعوبات و المشاكل و المعثرات القوية و الإستفادة منها لمتابعة الطريق و روح المخاطرة التى تجرى فى دم رائد الأعمال و هى التى تحوله عادة من شخص روتينى  إلى رائد أعمال و منها أيضاً الميل إلى التفاؤل دائماً لسعيه دائما نحو هدف بجانب إمتلاكه روح قيادية و بالتأكيد روح المثابرة نحو العمل و الإستعداد إلى العمل فترات طويلة جداً بدون نتيجة ملموسة و يجب أن يكون طموحاً للغاية لأن ذلك سينتج روح من الإيجابية نحو الهدف و تتوالى الإنتصارات و التقربات حوله إلى جانب وجود الصبر على الحصول على نتيجة ما بعد عناء و تعب طويل و الخيال المفتوح و كثير التجربة و المحاولة نتيجة وقوده نحو هدفه .

الصفات ليست شيئاً ثابتاً فى شخصية رائد الأعمال و ليست هناك قائمة محددة فهذه الصفات لن تقلل من شخصية رائد الأعمال إن لم تكن به و لكن ستزود من فرص نجاحه و ليست بمعنى عدم توافرها فإنها لن تجعل منه رائد أعمال
فإختصاراً من الصفات التى وجدت بصورة شائعة لدى ريادى الأعمال الناجحين هى الشغف لهذا المشروع و المثابرة نحو الهدف من وقوع إلى وقوع ثم وصولاً إلى هدفه و عدم الإستسلام بسهولة و هى عبارة عن قوة فى الشخصية و التعلم من الأخطاء التى يقع بها و الثقة بالنفس من عوامل الريادى الناجح .